ابن شبة النميري
887
تاريخ المدينة
وأمين هذا الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، ولو أدركت معاذ بن جبل . ثم وليته ( ثم ( 1 ) قدمت على ربي فقال لي : من وليت على أمة محمد ؟ قلت : إني سمعت عبدك وخليلك صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي بين العلماء يوم القيامة برتوة ، ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ، ثم قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك صلى الله عليه وسلم يقول : سيف ( من سيوف ( 2 ) الله سله على المشركين . * حدثنا موسى ابن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال قال ، أنبأنا منصور - مولى لبني أمية - قال ، قال عمر رضي الله عنه : يضيق الغار بأحد يجفو ويقسو ويغلظ فيعيبنا ، وليس أحد ولي من القبائل شيئا من أمر الناس إلا حام على قرابته وقرى في عيبته ( 3 ) ، وما ولي الناس من أحد مثل قرشي قد عض على ناجذيه . * حدثنا الهقل بن زياد ، عن الهذلي - يعني معاوية بن يحيى قال ، حدثني الزهري ، قال : كان عمر رضي الله عنه لا يأذن لسبي بقل ( 4 ) وجهه في دخول المدينة . حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة - وهو
--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والاثبات عن منتخب كنز العمال 2 : 188 . ( 2 ) سقط في الأصل ، والاثبات عن المرجع السابق . ( 3 ) العيبة : أي الخاصة وموضع السر ( النهاية في الغريب 3 : 327 ، وقيل العيبة زييل من أدم ينقل فيه الزرع ، وقيل وعاء من أدم يكون فيه المتاع ، وفي الحديث " الأنصار عيبتي وكرشي " أي خاصتي وموضع سري " والعرب تكني عن الصدور والقلوب بالعياب لأنها مستودع السرائر كما أن العياب مستودع الثياب ( الفائق في الغريب 1 : 311 - ، وشرح نهج البلاغة 12 : 168 ) . ( 4 ) بقل وجهه : أي خرج شعره ، يعني لحيته ( تاج العروس ) وفي طبقات ابن سعد 3 : 345 ، ومناقب عمر لابن الجوزي ص 209 " لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة " .